محمد سعيد الطريحي
26
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
للمذهب السنى لذا فقد آذى الشيعة ، فضلا عن أنه أرسل إلى الشاه إسماعيل رسالة جريئة دعاه فيها إلى ترك التشيع وهدده أنه إذا لم يقبل دعوته فسوف يتقدم إلى آذربايجان ويدخله في المذهب السنى بقوة السيف . ولم يأبه إسماعيل برسالته فأخذ الأوزبك يهاجمون حدود كرمان فقصد إسماعيل هذه المرة في أواسط عام ( 916 ه ) إلى خراسان وبعد أن استولى على مشهد تعقب الأوزبك الذين لاذو بمرو . وهاجم إسماعيل في السادس والعشرين من شعبان ( 916 ه ) قلعة مرو وعلى أثر حرب ضروس قتل فيها نحو عشرة آلاف من الأوزبك فتح على إسماعيل فتح مبين ولفظ شيبك خان آخر أنفاسه في المعركة . ويعدّ فتح مرو من الوقائع الهامة لآسيا الوسطى لأن من هذا الوقت فما بعده أمحت فتنة عظمى كانت تتهدد إيران والهند من جانب الأتراك ونجا مذهب التشيع من خطر عظيم إذ كان لم يشب عن الطوق في إيران بعد وكان شيبك خان الا يألوا جهدا في محوه ، كما نجا الشاه إسماعيل وظهير الدين بابر الذي كان أسس في نفس الوقت دولة كبرى في الهند من شر خصم قوى ولهذا السبب قامت من هذا الوقت فصاعدا بين السلاطين الصفويين بإيران والملوك الجورجانيين بالهند المودة والألفة ، ولكي يحكم الشاه إسماعيل أواصر هذه الصداقة أرسل أخت بابر باحترام عظيم إلى أخيها بالهند وكانت قد وقعت أسيرة بقبضة الأوزبك وأطلق سراحها نتيجة لفتح مرو . وبعد هذا الفتح الكبير أتى إسماعيل إلى هراة وأمضى الشتاء بها هانئا ثم أعد جيوشه لضم ما وراء النهر وفي ربيع عام ( 917 ه ) وجه عنان عزمه إليها فتقدم حتى حدود جيجون لكنه لم يتجاوزها وكر راجعا إلى أذربايجان . غزو ما وراء النهر في ( 918 ه ) : ونتيجة للمودة التي قرت بين ظهير الدين بابر والشاه إسماعيل قرر الطرفان مهاجمة ما وراء النهر يعاون أحدهما الآخر فيجتثا جرثومة تسلط الأوزبك كلية من هذه الأصقاع فأنفد الشاه إسماعيل أمير أمرائه المسى أحمد يار أحمد الاصفهاني والملقب النجم الثاني بجيش إليها وقدم بابر معينا بدوره الا انه بعد عبورهما جيجون وبخارى لحقت بهما الهزيمة على يد خليفة شيبك خان وقتل النجم الثاني وعاد الاثنان من هذه الغزوة بخفى حنين .